محمد بن طلحة الشافعي

138

الدر المنتظم في السر الأعظم

ولنرجع إلى خراب الروم في اليوم المعلوم ، فالبداية من سنة ثلاث ، لأنّها بداية الحراث ، يا صالح صالح وسلم وللجماعة كلّم ، يا يوسف اعرض عن هذا ، يا موسى اقبل على هذا ، يا سلام سلّم ، يا جهجاه كلّم ، يا محمّد ارقد ، يا مصطفى اسجد ، يا مهدي الزمان قد آن الأوان ، سلام على نوح ، فالمسك من نشره يفوح ، يا يعقوب ابشر ، يا الياس اصبر ، يا كاتب للريس حاسب ، يا شيخ فرّق ، يا كزل خرّق ، يا شاه قم ، يا إسكندر نم ، يا عمر عمّر ، يا سليمان دمّر ، يا دجّال لج ، يا مهدي هج ، يا إبراهيم أذّن ، يا نمرود دخّن ، يا طالوت اشرب ، يا جالوت أقرب ، يا إدريس خيّط ، يا إبليس خبّط ، يا نوح نوّح ، يا فرح فرّح ، يا محمّد اشرب الشراب واسمع الرباب وعانق الأحباب ، وارشف الرضاب قبل الضباب ، واغتنم الفرصة قبل القرصة ، قد حال الحرض دون القرض ، والدجّال قد جال ، والملك قد زال ، اسمه ساتر ورسمه كافر ، يا أصفر صفّر ، يا أشقر زمّر ، يا جاسوس شيّب ، يا وسواس ربرب ، يا خنّاس زمزم ، يا غلام جمجم ، لأنّ السرور قائم والفرح دائم . فالدهر يرقص والأيّام تنشده * هذا هو العيش إلّا أنّه فاني . يا هلال هلّل ، يا خلال خلّل ، يا فتّاح بلا مفتاح ، يا راح الأرواح ، يا فالق الإصباح ، يا نور الأرواح ، يا هابيل احذر من قابيل . فلولا الضدّ ما نفر الغزال * ولولا الصدّ ما عذب الوصال . حبيب حبيب حبيب بلال لبيب جلال . يا مشتكي الهمّ دعه وانتظر فرجا * ودار وقتك من حين إلى حين ولا تعاند إذا أصبحت في كدر * فإنّما أنت من ماء ومن طين . ويقعد على الكرسي فلك الدورة الأحمدية ، ومركز مدار الملّة المحمّدية ، في سين السنبلة القمرية ، وفي أيّامه تكون الحروب متوافرة والفتن متكاثرة ، وفي أوانه يظهر صاحب الحال عند أرباب الحال ، ويكون منتقما